تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثال ذلك: شخص نسي التشهد الأول وقام إلى الثالثة، فذكر التشهد بعد أن نهض، قبل أن يستتم قائماً فعليه أن يرجع ويجلس ويتشهد، ثم يكمل صلاته ويسلم، ثم يسجد للسهو ويسلم.

ج- وإن ذكر الواجب بعد وصوله إلى الركن الذي يليه، سقط، فلا يرجع إليه، فيستمر في صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلم؛ لأن الواجب يسقط بفوات محله سهواً، ويجبره السجود.

مثال ذلك: شخص نسي التشهد الأول، فلم يذكره حتى استتم قائماً فإنه يسقط عنه فلا يرجع إليه، بل عليه أن يكمل صلاته، ويسجد للسهو قبل أن يسلم.

2ـ حكم من زاد واجباً في الصلاة

والزيادة في الواجب ضربان:

1- زيادة أقوال. 2- زيادة أفعال.

أولاً: زيادة الأقوال:

أ- وذلك بأن يأتي بذكر مشروع في غير محله سهواً:

مثال ذلك: شخص سها، فقال بعد الفاتحة: (( سبحان ربي العظيم)) أو ((سبحان ربي الأعلى)) أو (( سمع الله لمن حمده))، أو قال في ركوعه بعد التسبيح: التشهد الأول، فلا تبطل صلاته، ولا يجب عليه سجود السهو؛ لأن ما قاله من ذكر، مشروع في الصلاة، وعمده غير مبطل وإن اختلف محله، فأشبه العمل اليسير.

ــ وهل يسن السجود للسهو في هذه الزيادة؟

قولان لأهل العلم:

أحدهما: يسنّ، لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - :(( ..... فإذا نَسِيَ أحَدُكُمْ فليسجدْ سجدتين ....))(1).

والثاني: لا يسنّ؛ لأن تعمد الذكر المشروع في غير محله غير مبطل، فأشبه العمل اليسير في الصلاة.

ب ــ وكذا من يأتي بزيادة في الأذكار بما لم يرد به الشرع:

فلا يشرع له سجود السهو.

(1) رواه مسلم (1/402) ح572 برقم (94) في الباب.

سجود السهو · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سجود السهوص ٣٦