تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان قد تشهد، ولم يصلِّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فإنه يصلي عليه ثم يسلم، ويسجد للسهو بعد السلام ويسلم.

فإن أصرَّ الإمام وأتى بالثالثة، أو ازداد إصراره، وأتى بالرابعة، فصلاته باطلة، وكذلك صلاة من تبعه عالماً عامداً؛ لما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( إنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، كيف صلاةُ الليلِ؟ قال: ((مثنى مثنى، فإذا خِفْتَ الصُّبْحَ فأوترْ بواحدةٍ ))(1)، ولحديث عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من عمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عليه أمرُنَا فهوردٌ))(2).

والواجب على الإمام أن يلتزم هدي النبى - صلى الله عليه وسلم - ، ويؤدي الصلاة على الوجه المشروع، حتى لا تفسد صلاته، وصلاة من تبعه عالماًعامداً.

وعليه عندما يتذكر أو ينبَّه أن يجلس ويتم صلاته بانياً على ما فعله قبل شروعه في الزيادة، وأن يسجد للسهو بعد السلام.

إذا قام المصلي إلى ثالثة في نافلة:

فعليه أن يرجع، لأنه نوى ركعتين، والنافلة لا تشرع أكثرمن ركعتين بسلام واحد إلا في الوتر. لكن لو أتمهما أربعاً، فهل هذا جائز؟

محل نظر عند أهل العلم.

قال في الإنصاف: (( لو نوى صلاة ركعتين نفلاً، وقام إلى ثالثة، فالأفضل أن يتمها أربعاً ولا يسجد للسهو، لإباحه ذلك، وله أن يرجع ويسجد للسهو هذا إذا كان نهاراً، وإن كان ليلاً فرجوعه أفضل، فيرجع ويسجد للسهو. نص عليه، فلو لم يرجع ففي بطلانها وجهان...

والمنصوص عن الإمام أحمد: أن حكم قيامه إلى ثالثة ليلاً كقيامه إلى ثالثة في صلاة الفجر))(3).

(1) رواه البخاري (2/45) كتاب التهجد، باب كيف كان صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

(2) رواه مسلم (2/1344) ح1718 برقم (18) في الباب.

(3) الإنصاف: المرداوي (2/128).

سجود السهو · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سجود السهوص ٣٢