تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النووى: (( وأما كلام الجاهل إذا كان قريب عهد بالإسلام، فهو ككلام الناسى فلا تبطل الصلاة بقليله، لحديث معاويه بن الحكم........، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمره بإعادة الصلاة، لكن عليه تحريم الكلام فيما يستقبل))(1).

قال في الإنصاف: (( حيث قلنا لا تبطل بالكلام، فمحله في الكلام اليسير، وأما الكلام الكثير: فتبطل به مطلقاً عند الجمهور))(2)

* * *

2ـ حكم من تكلم ناسياَ أثناء الصلاة

وهذا لا يخلوحاله من أمرين:

الأول: أن ينسى أنه في صلاة:

وفي ذلك قولان لأهل العلم. والصحيح أنه لا تبطل الصلاة، وهو قول مالك والشافعي؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلم في حديث ذي اليدين، ولم يأمر معاوية بن الحكم بالإعادة إذ تكلم جاهلأ، وما عذر فيه بالجهل عذر فيه بالنسيان(3).

وقال في التلخيص: (( ولا تبطل بكلام الناسي، ولا بكلام الجاهل بتحريم الكلام، إذا كان قريب العهد بالإسلام في إحدى الروايتين))(4).

الثانى: أن يظن أن صلاته قد تمت، فيتكلم:

وكلامه إما أن يكون سلاماً، لأنه لما أتى بالسلام قبل تمام الصلاة سهواً، فقد زاد في صلاته كلاماً وهو السلام.

وإما أن يكون غير سلام..

وهذا الكلام إما أن يكون لمصلحة الصلاة، أو لغير مصلحتها، ويكون قليلاً أو كثيراً.

وقد تم تفصيل ذلك عند الكلام على الأركان.

* * *

3ـ حكم من تكلم مغلوباً على الكلام

وهذا لا يخلو حاله من ثلاثة أمور:

الأول: أن يُغلب، فتخرج الحروف من فيه بغير اختياره، فهذا صلاته صحيحة؛ لأنه لم يتعمد فعل المفسد.

(1) صحيح مسلم بشرح النووي (5/22) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة.

(2) الإنصاف: المرداوي (2/137) ، وانظر: المغني (2/49).

(3) المغني: ابن قدامة (2/46).

(4) ذكره المرداوي في الإنصاف (2/136).

سجود السهو · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سجود السهوص ١٧