تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- والفعل المباح: هو ما كان يسيراً لحاجة، أو كثيراً لضرورة، كمن يلف عمامته على عادته، إذا انحلت، ولم تشغله بانحلالها، وكَلَف الغترة إلى الخلف، وكمن يتقدم أو يتأخر أو يتحرك عن يمينه أو يساره، لمجرد الدفء، لينتقل من مكان مظلل بارد إلى مكان مشمس، فإن كان الخشوع في الصلاة لا يتم إلا بهذا الانتقال، فهو سنة.

4- والفعل المكروه: هو ما كان يسيراً لغير حاجة، ولا يتوقف عليه كمال الصلاة، كمن ينظر إلى الساعة أثناء الصلاة، أو يضع يده فى جيبه ليأخذ قلماً، أو يزرالأزرار..

5- والفعل المحرم: وهو ما يبطل الصلاة، بشروطه التي ذكرناها، بأن يكون كثيراً، من غير جنس الصلاة، لغير ضرورة، متوالياً، بحيث يغلب على ظنّ من يراه أنَّه ليس في صلاة لمنافاته لها.

* * *

حكم الأكل والشرب في الصلاة

ومن الأفعال التي تزاد في الصلاة من غير جنسها، الأكل والشرب.

والمصلي تارة يكون فى فرض، وتارة يكون فى نفل.

قال في المغني: (( إذا أكل أو شرب في الفريضة عامداً، بطلت صلاته، رواية واحدة، ولا نعلم فيه خلافاً. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن المصلي ممنوع من الأكل والشرب، وأجمع كل نحفظ عنه من أهل العلم على أنَّ من أكل أو شرب في صلاة الفرض عامِداً، أن الإعادة))(1)، قليلاَ كان أو كثيراَ، والمرجع فيه إلى العر

فإذا أكل المصلِّي فى الفرض سهواَ، فإن كان كثيراَ، بطلت صلاته، وإن كان قليلاَ، فصلاته صحيحة، ويسجد للسهو.

ومثال ذلك: شخص يصلي العشاء، وكان معه حبة عنب فتناولها في فمه، فإن كان ذلك عمداَ، فصلاته باطلة، وإن كان سهواً فصلاته صحيحة، ويسجد للسهو.

مثال آخر: شخص آخر يصلي العشاء، وبجواره كيس مملوء بالفواكه، فأخذ يتناول حتى فرغ منه، فهذا كثيرٌ يبطل الصلاة عمده وسهوه.

(1) المغني: ابن قدامة ( 2/61)

سجود السهو · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سجود السهوص ١٤