تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

484 - (32) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ، ثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: " جَاءَ أَبُو قُرَّةَ الْكِنْدِيُّ بِكِتَابٍ مِنَ الشَّامِ فَحَمَلَهُ فَدَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَنَظَرَ فِيهِ، فَدَعَا بَطَسْتٍ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَرَسَهُ فِيهِ وَقَالَ: إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاتِّبَاعِهِمُ الْكُتُبَ وَتَرْكِهِمْ كِتَابَهُمْ" (1).

قَالَ حُصَيْنٌ فَقَالَ مُرَّةُ: " أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ السُّنَّةِ لَمْ يَمْحُهُ، وَلَكِنْ كَانَ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ " (2).

[ب 483، د 494، ع 477، ف 504، م 481] إتحاف 13188.

485 - (33) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِكَتِفٍ فِيهِ كِتَابٌ فَقَالَ: «كَفي بِقَوْمٍ ضَلاَلاً أَنْ يَرْغَبُوا عَمَّا جَاءَ بِهِ نَبِيُّهُمْ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ نَبِيٌّ غَيْرُ نَبِيِّهِمْ، أَوْ كِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِهِمْ» (3) فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عز وجل - ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (4).

[ب 484، د 495، ع 478، ف 505، م 482] تحفة 19532.

486 - (34) أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ: " رَأَيْتُ مَعَ رَجُلٍ صَحِيفَةً فِيهَا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَقُلْتُ: أَنْسِخْنِيهَا، فَكَأَنَّهُ بَخِلَ بِهَا، ثُمَّ وَعَدَنِي أَنْ يُعْطِيَنِيهَا، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ - رضي الله عنه - فَإِذَا هِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ بِدْعَةٌ، وَفِتْنَةٌ وَضَلاَلَةٌ (5)، وَإِنَّمَا* أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ هَذَا وَأَشْبَاهُ هَذَا، إِنَّهُمْ كَتَبُوهَا فَاسْتَلَذَّتْهَا أَلْسِنَتُهُمْ، وَأُشْرِبَتْهَا قُلُوبُهُمْ، فَأَعْزِمُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ يَعْلَمُ بِمَكَانِ كِتَابٍ إِلاَّ دَلَّ

(1) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (370/ 486).

(2) قلت: وهذا هو المعقول، فإنه لا يخشى من السنة على الكتاب، ولكن الضرر في الاشتغال بأخبار أهل الكتاب وقصصهم، ويؤيده ما بعده.

(3) ت. وهو مرسل رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (371/ 487).

(4) الآية (51) من سورة العنكبوت.

(5) ذاك من أجل حماية القرآن، بالحفظ واللفظ والكتابة، ولأن السنة كملت ولا مزيد عليها، فالتمام والكمال فيما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رخص العلماء في كتابة العلم، ومن طلب غير ذلك فإنما هو عابث.

* ك 59/أ.

مسند الإمام الدارمي · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند الإمام الدارميص ١٩٣