56 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ -[96]-: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَخْرَجَ مَعَهُ نِسَاءَهُ، وَكَانَ مَتَاعِي فِيهِ خِفٌّ فَكُنْتُ عَلَى جَمَلٍ نَاجٍ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فِيهِ ثِقَلٌ، وَكَانَتْ عَلَى جَمَلٍ بَطِيءٍ فَتَبَاطَأْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ لِيَمْضِيَ الرَّكْبُ» ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: يَالَعَبْدِ اللَّهِ، غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ مَتَاعَكِ كَانَ فِيهِ خِفٌّ، وَمَتَاعُ صَفِيَّةَ كَانَ فِيهِ ثِقَلٌ فَبَطَّأَ بِالرَّكْبِ، فَحَوَّلْنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا وَحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا عَلَى بَعِيرِكِ» ، قُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَفِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟» قُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَهَلَّا عَدَلْتَ؟ فَسَمِعَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ فِيهِ ضَرْبٌ مِنْ حِدَّةٍ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ يَلْطِمُ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْلًا يَا أَبَا بَكْرٍ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتْ؟ قَالَ: «إِنَّ الْغَيْرَى لَا تُبْصِرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أَعْلَاهُ -[97]-، إِنَّمَا التَّجَنِي فِي الْقَلْبِ»
_الحديث_لأبي_الشيخ_الأصبهاني · الصفحة ٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
_الحديث_لأبي_الشيخ_الأصبهانيص ٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي