(3)
كِتَابِ الطَّهَارة
1 - باب فَرْضِ الْوُضُوءِ وَالصَّلاَةِ
709 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا نُهِينَا أَنْ نَبْتَدِئَ النَّبِيَّ صَلى الله عليه وسلم كَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَقْدُمَ الْبَدَوِيُّ وَالأَعْرَابِيُّ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ عِنْدَهُ, فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَجَثَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله صَلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَسُولَكَ أَتَانَا فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم: صَدَقَ, قَالَ: فَبِالَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ وَبَسَطَ الأَرْضَ وَنَصَبَ الْجِبَالَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم: نَعَمْ, قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم: صَدَقَ، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم: نَعَمْ, قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي السَّنَةِ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم: صَدَقَ, قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا فِي أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم: صَدَقَ, قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم: نَعَمْ, قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا الْحَجَّ إِلَى الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم: صَدَقَ, قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم: نَعَمْ.
قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ أَدَعُ مِنْهُنَّ شَيْئًا وَلاَ أُجَاوِزُهُنَّ.
قَالَ: ثُمَّ وَثَبَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم: إِنْ صَدَقَ الأَعْرَابِيُّ دَخَلَ الْجَنَّةَ. (الإتحاف: 624)