542 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو وَكِيعٍ (1)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حَنَشٍ قَالَ: رَأَيْتُهُمْ يَكْتُبُونَ عِنْدَ الْبَرَاءِ بِأَطْرَافِ الْقَصَبِ عَلَى أَكُفِّهِمْ. (الإتحاف: 2075).
(1) قلنا: اختلفت النسخ الخطية والإتحاف في قوله: "أَنْبَأَنَا أَبُو وَكِيعٍ"، فالمثبت عن نسختي (ك) و (ق) الخطيتين -كما ذكر محقق طبعة دار المغني- والنسختين اللتين حُقق عليهما الإتحاف. وهو ما أثبته محقق طبعة دار البشائر في طبعته، وهو الموافق أيضًا لما أخرجه الخطيب البغدادي في "تقييد العلم" (ص104)، والبيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (ص422)، كلاهما من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، شيخ المصنف هنا. ورغم أن محمدا بن سعيد لم يُذكر في تلاميذ أبي وكيع، ولا ذُكر أبا وكيع في شيوخ محمد بن سعيد، إلا أن سن محمد بن سعيد تحتمل السماع من أبي وكيع، فقد توفى أبو وكيع سنة (175 أو 176)، وتوفى محمد بن سعيد سنة (220).
وأما في بقية النسخ الخطية، وبعض الطبعات القديمة لمسند الدارمي، ومطبوعة الإتحاف، فقد تحرف الإسناد إلى: "أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ"، واعترف محقق الإتحاف بتغيير ما جاء في نسخه الخطية إلى ما يوافق أحد مطبوعات مسند الدارمي القديمة.
ووكيع لا تُعرف له رواية عن عبد الله بن حنش، ولا يُمكن أن يكون قد سمع منه، فقد ولد سنة (128)، وقيل قبلها بسنة، وقيل بعدها بسنة، في حين ذكر الذهبي في "تاريخ الإسلام" أبا وكيع ضمن من توفوا في الفترة ما بين (111 و120). والصواب أن وكيعا إنما يروي هذا الأثر عن أبيه، عن عبد الله بن حنش، كما جاء في كثير من مصادر التخريج، من غير طريق محمد بن سعيد الأصفهاني، والذي رواه عن أبي وكيع مباشرة، كما بيناه.
وأما محقق طبعة دار المغني فالظاهر أنه لم يُفرق بين رواية محمد بن سعيد لهذا الأثر ورواية غيره، فجعل روايته كروايتهم، هكذا: "أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ، حدثنا أبي، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حَنَشٍ"، فأضاف في إسناد الدارمي: "حدثنا أبي"، وقال لعله سقط من المطبوعات.