تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

398 - أخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هِشَامٍ -صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ- قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ بَلَغَنِي أَنَّهُ مِنْ كَلاَمِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا وَأَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَلاَ تَعْمَلُونَ لِلآخِرَةِ وَأَنْتُمْ لاَ تُرْزَقُونَ فِيهَا إِلاَّ بِالْعَمَلِ, وَإِنَّكُمْ (1) عُلَمَاءُ السَّوْءِ! الأَجْرَ تَأْخُذُونَ, وَالْعَمَلَ تُضَيِّعُونَ, يُوشِكُ رَبُّ الْعَمَلِ أَنْ يَطْلُبَ عَمَلَهُ, وَتُوشِكُونَ أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الدُّنْيَا الْعَرِيضَةِ إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَضِيقِهِ, اللهُ نَهَاكُمْ عَنِ الْخَطَايَا كَمَا أَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ وَالصَّلاَةِ, كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ, وَاحْتَقَرَ مَنْزِلَتَهُ, وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ الله وَقُدْرَتِهِ؟! كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنِ اتَّهَمَ اللهَ فِيمَا قَضَى لَهُ فَلَيْسَ يَرْضَى شَيْئًا أَصَابَهُ؟! كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ دُنْيَاهُ آثَرُ عِنْدَهُ مِنْ آخِرَتِهِ وَهُوَ فِي الدُّنْيَا أَفْضَلُ رَغْبَةً؟! كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ مَصِيرُهُ إِلَى آخِرَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ, وَمَا يَضُرُّهُ أَشْهَى إِلَيْهِ، أَوْ قَالَ أَحَبُّ إِلَيْهِ- مِمَّا يَنْفَعُهُ, كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَطْلُبُ الْكَلاَمَ لِيُخْبِرَ بِهِ، وَلاَ يَطْلُبُهُ لِيَعْمَلَ بِهِ؟!. (الإتحاف: 25390).

(1) كذا في الأصول، وفي رواية أبي داود في الزهد: ويلكم.

مسند الدارمي - ت حسين أسد · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند الدارمي - ت حسين أسدص ٣٩٨