3690- حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ وَهْبٍ الذِّمَارِيِّ قَالَ: مَنْ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ, وَمَاتَ عَلَى الطَّاعَةِ بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّفَرَةِ وَالأَحْكَامِ.
قَالَ سَعِيدٌ: السَّفَرَةُ: الْمَلاَئِكَةُ, وَالأَحْكَامُ: الأَنْبِيَاءُ.
قَالَ: وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ (1) حَرِيصاً وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ، وَهُوَ لاَ يَدَعُهُ- أُوتِيَ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ، وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ حَرِيصاً، وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ- وَمَاتَ عَلَى الطَّاعَةِ فَهُوَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ، وَفُضِّلُوا عَلَى النَّاسِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ عَلَى سَائِرِ الطَّيْرِ (2)، وَكَمَا فُضِّلَتْ مَرْجَةٌ خَضْرَاءُ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْبِقَاعِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَتْلُونَ كِتَابِي لَمْ يُلْهِهِمُ اتِّبَاعُ الأَنْعَامِ؟ فَيُعْطَى الْخُلْدَ وَالنَّعِيمَ، فَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ مَاتَا عَلَى الطَّاعَةِ جُعِلَ عَلَى رُءُوسِهِمَا تَاجُ الْمُلْكِ, فَيَقُولاَنِ: رَبَّنَا مَا بَلَغَتْ هَذَا أَعْمَالُنَا! فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ ابْنَكُمَا كَانَ يَتْلُو كِتَابِي. (الإتحاف: 25420).
(1) كذا في الأصول، وهي ساقطة من المطبوعة.
(2) في المطبوعة تبعاً لنسخة الشيخ صديق: الطيور.