3651- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ أُمَّتَكَ سَتُفْتَتَنُ مِنْ بَعْدِكَ، قالَ: فَسَأَلَ رَسُولَ الله صَلى الله عليه وسلم، أَوْ سُئِلَ -: مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ: الْكِتَابُ الْعَزِيزُ الَّذِي ﴿لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِن حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾، مَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ فقد أَضَلَّهُ الله، وَمَنْ وَلِيَ هَذَا الأَمْرَ مِنْ جَبَّارٍ فَحَكَمَ بِغَيْرِهِ قَصَمَهُ الله، هُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَالنُّورُ الْمُبِينُ، وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، فِيهِ خَبَرُ مَنْ قَبْلَكُمْ، وَنَبَأُ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، وَهُوَ الَّذِي سَمِعَتْهُ الْجِنُّ فَلَمْ تَتَنَاهَى أَنْ قَالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ الآيةَ, لاَ يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلاَ تَنْقَضِي عِبَرُهُ، وَلاَ تَفْنَى عَجَائِبُهُ.
ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ لِلْحَارِثِ: خُذْهَا يَا أَعْورُ. (الإتحاف: 14088).