مِنَ الْقَضَاءِ, قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: قَدْ قَضَى بَيْنَنَا رَبُّنَا, فَمَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا؟ فَيَقُولُونَ: انْطَلِقُوا إِلَى آدَمَ، فَإِنَّ اللهَ خَلَقَهُ بِيَدِهِ وَكَلَّمَهُ, فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: قَمْ فَاشْفَعْ (1) لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ آدَمُ: عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَدُلُّهُمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَدُلُّهُمْ عَلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَدُلُّهُمْ عَلَى عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ: أَدُلُّكُمْ عَلَى النَّبِيِّ الأُمِّيِّ, قَالَ: فَيَأْتُونِي فَيَأْذَنُ اللهُ لِي أَنْ أَقُومَ إِلَيْهِ فَيَثُورُ مَجْلِسِي أَطْيَبَ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ قَطُّ حَتَّى آتِيَ رَبِّي فَيُشَفِّعَنِي، وَيَجْعَلَ لِي (2) نُورًا مِنْ شَعْرِ رَأْسِي إِلَى ظُفُرِ قَدَمِي، فَيَقُولُ الْكَافِرُونَ عِنْدَ ذَلِكَ لإِبْلِيسَ: قَدْ وَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ, فَقُمْ أَنْتَ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ, فَإِنَّك أَنْتَ أَضْلَلْتَنَا, قَالَ: فَيَقُومُ فَيَثُورُ مَجْلِسُهُ أَنْتَنَ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ قَطُّ، ثُمَّ يَعْظُمُ (3) لِجَهَنَّمَ (4) فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. (الإتحاف: 13906).
(1) في "د. درك": واشفع.
(2) في نسخة الشيخ صديق والمطبوعة: في، مع أن ناسخها صححها في الهامش!
(3) أثبتها بعضهم في مطبوعته: يؤمهم, وإنما أخذها من بعض الروايات!
(4) أثبتها بعضهم في مطبوعته: نحيبهم، وإنما أخذها من رواية ابن أبي حاتم وابن جرير التي أخرجها ابن كثير في تفسيره!