249- أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بِنِصْفِ النَّهَارِ قَالَ: فَقُلْتُ: مَا خَرَجَ هَذِهِ السَّاعَةَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ إِلاَّ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ, فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: نَعَمْ سَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله صَلى الله عليه وسلم قَالَ: نَضَّرَ اللهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ فَأَدَّاهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ, فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ, وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ, لاَ يَعْقِدُ (1) قَلْبُ مُسْلِمٍ عَلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لله, وَالنَّصِيحَةُ لِوُلاَةِ الأَمْرِ, وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ, وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ, وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ شَمْلَهُ, وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ, وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا قُدِّرَ لَهُ, قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَلاَةِ الْوُسْطَى فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ. (الإتحاف: 4723)
(1) كذا في "ك"، وفي بقية الأصول: يعتقد.