52 - بَابٌ: فِي الْعَامِلِ إِذَا أَصَابَ فِي (1) عَمَلِهِ شَيْئاً
2688 - أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عليه وسلم اسْتَعْمَلَ عَامِلاً عَلَى الصَّدَقَةِ فَجَاءَهُ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هَذَا الَّذِي لَكُمْ (2)، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم: فَهَلاَّ قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لاَ.
ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلاَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ, فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ, فَمَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ فَيَأْتِينَا فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ, وَهَذَا أُهْدِيَ لِي؟ فَهَلاَّ قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرَ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لاَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَغُلُّ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِن كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعِرُ, فَقَدْ بَلَّغْتُ. (الإتحاف: 17455).
قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ, حَتَّى إِنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبِطَيْهِ.
قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعِي مِنَ النَّبِيِّ صَلى الله عليه وسلم زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَسَلُوهُ.
(1) في "ل": من.
(2) ثابتة في الأصول، ساقطة من بعض المطبوعة.