تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عليه وسلم اسْتَعْمَلَ عَامِلاً عَلَى الصَّدَقَةِ, فَجَاءَهُ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هَذَا الَّذِي لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم: فَهَلاَّ قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ فَنَظَرْتَ: أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لاَ؟، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلاَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ, فَتَشَهَّدَ, وَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ, مَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ فَيَأْتِينَا فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ, وَهَذَا أُهْدِيَ لِي, فَهَلاَّ قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرَ: هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لاَ؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَغُلُّ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ, إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ, وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ, وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ, فَقَدْ بَلَّغْتُ.

قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ حَتَّى إِنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبْطَيْهِ.

قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعِي مِنَ النَّبِيِّ صَلى الله عليه وسلم زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَسَلُوهُ. (الإتحاف: 17455).

مسند الدارمي - ت حسين أسد · الصفحة ١٨١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند الدارمي - ت حسين أسدص ١٨١٥