تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1444 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ (1) , عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ, وَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ, وَفِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى، وَمَا أَتَى عَلَى آيَةِ رَحْمَةٍ إِلاَّ وَقَفَ عِنْدَهَا فَسَأَلَ, وَمَا أَتَى عَلَى آيَةِ عَذَابٍ إِلاَّ تَعَوَّذَ. (الإتحاف: 4158)

(1) قلنا: هكذا جاء هذا الإسناد في جميع النسخ الخطية، وطبعة دار المغني، و"إتحاف المهرة" (4158) نقلًا عن الدارمي. وأما في طبعة دار البشائر فأضاف المحقق راويًا بين سليمان الأعمش، والمستورد، هو: "سعد بن عبيدة". وقال في الحاشية: [سقط من جميع الأصول الخطية والإتحاف إذ هو مذكور في إسناد المصنف، أخرجه الحافظ ابن حجر من طريقه في نتائج الأفكار بإثباته]. وقال في مقدمة الكتاب عن إضافة هذا الراوي في إسناد هذا الحديث: [وأضفناه في إسناد المصنف بقرائن قوية ملزمة]. ثم ذكر ثلاث قرائن:

القرينة الأولى: عدم وجود الخلاف في طرق هذا الحديث في كونه شيخ الأعمش فيه.

القرينة الثانية: أن الطحاوي أخرجه في "شرح معاني الآثار" (1416) من طريق سعيد بن عامر، شيخ المصنف فيه، بذكر "سعد بن عبيدة" في الإسناد.

القرينة الثالثة: أن ابن حجر أخرج هذا الحديث في "نتائج الأفكار" (2/ 61) بإسناده إلى الدارمي، بذكر "سعد بن عبيدة" فيه. فقال: [أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي رحمه الله بالسند الماضي قريباً إلى الدارمي، أنا سعيد بن عامر، أنا شعبة، عن سليمان -يعني الأعمش- عن سعد بن عبيدة، عن المستورد -يعني ابن الأحنف- عن صلة بن زفر، عن حذيفة -رضي الله عنه- أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى، الحديث].

قلنا: أما بالنسبة للقرينتين الأولى والثانية، فما ذكره المحقق صحيح لمن تتبع طرق هذا الحديث، لكن لا ينبغي أن يُعتمد على ذلك في إضافة راوٍ لإسناد الدارمي، فليس مطلوبًا من المحقق أن يُصحح أسانيد المصنف، فقد يكون الخطأ من المصنف نفسه، أو قد يكون الأعمش دلس هذا الراوي في هذه الرواية، فهو مشهور بالتدليس، وفي كلا الحالتين ينبغي إثبات النص كما ثبت في النسخ الخطية، والتعليق على السقط في الحاشية، وخاصة أن جميع النسخ قد اتفقت على الإسقاط، ونقله ابن حجر في الإتحاف عن مسند الدارمي بالإسقاط، بل وصرح بذلك في "نتائج الأفكار"، فقال بعد أن أخرج الحديث بإسناده إلى الدارمي: [وقد سقط من الأصل -يعني أصل الدارمي- "سعد بن عبيدة" بين "سليمان" و"المستورد"، وأمليته من وجه آخر هناك عن شعبة بإثباته].

وأما بالنسبة للقرينة الثالثة، وهي تخريج ابن حجر لهذا الحديث بإسناده إلى الدارمي، بذكر "سعد بن عبيدة" فيه. فنقول: وما يُدرينا لعل أحد رجال الإسناد بين ابن حجر والدارمي قد أضاف الراوي الساقط، بحجة التصويب، كما فعل محقق طبعة دار البشائر. ولو أن ابن حجر رأى في إسناده هذا إلى الدارمي حجة كافية لاستدراك السقط، لأثبته هكذا في الإتحاف، لكنه لم يفعل، فتأمل.

مسند الدارمي - ت حسين أسد · الصفحة ١٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند الدارمي - ت حسين أسدص ١٤٤٤