1169- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا, وَلَمْ يُشَارِبُوهَا، وَأَخْرَجُوهَا مِنَ الْبُيُوتِ, وَلَمْ تَكُنْ مَعَهُمْ فِي الْبُيُوتِ (1)، فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ الآية, فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عليه وسلم أَنْ يُؤَاكِلُوهُنَّ, وَأن يُشَارِبُوهُنَّ (2)، وَأَنْ يَكُنَّ مَعَهُمْ فِي الْبُيُوتِ, وَأَنْ يَفْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلاَ النِّكَاحَ, فَقَالَتِ الْيَهُودُ: مَا يُرِيدُ هَذَا أَنْ يَدَعَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلاَّ خَالَفَنَا فِيهِ, فَجَاءَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ, وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ إِلَى رَسُولِ الله صَلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ, وَقَالاَ: يَا رَسُولَ الله، أَفَلاَ نَنْكِحُهُنَّ فِي الْمَحِيضِ؟ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ الله صَلى الله عليه وسلم تَمَعُّرًا شَدِيدًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ وَجَدَ عَلَيْهِمَا, فَقَامَا فَخَرَجَا, فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا هَدِيَّةُ لَبَنٍ, فَبَعَثَ رَسُولُ الله صَلى الله عليه وسلم فِي آثَارِهِمَا, فَرَدَّهُمَا, فَسَقَاهُمَا, فَعَلِمَا أَنَّهُ لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِمَا. (الإتحاف: 487).
(1) في "ك": البيت، وكذا في صلب "ل", لكن مضروباً عليها مصوبة: البيوت.
(2) كذا في "ك. د"، وفي "ل": ويشاربوهن.