تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

79- حدثنا محمد بن كثير المصيصي أبو يوسف عن عبد الله بن واقد وهو أبو رجاء الهروي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ضاحية مضر قوما فمروا بأعرابي يرعى بمراح غنيمة لي بفناء قبة ، فقالوا : أحرزنا ، فأحرزهم شاة ، ثم قالوا : أحرزنا ، فأحرزهم شاة ، ثم قالوا : أحرزنا فقال : لم يبق منها إلا عجل ماخض قال : فشدوا على غنمه فسلخوا منها شاة فلما ارتفعت الشمس آواها إلى قبته ، قال : فقالوا : أخرج غنمك فنحن أحق بالظل منها ، فقال الأعرابي : إنكم إن أخرجتموها طرحت أولادها ، فلم يلتفتوا إلى قوله فلما فتحت ظهورها فنفرت الغنم فطرحت بأولادها . فقال الأعرابي : والله لأشادين عليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني قد زكيت مالي وصليت قال : فخرج الأعرابي حتى لقي النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي كان منهم فقال له : "امكث حتى يأتي القوم " ، فلما جاؤوا سألهم عما قال الأعرابي ، قالوا : ما فعلنا فقال الأعرابي : والله يا رسول الله ما أخبرتك إلا حقا وليطلعنك الله على أمري وأمرهم ، فأنجاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا واحدا فكلهم أخبر بمثل قول الأعرابي فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "على ما تهافتون في الكذب كما تتهافت الفراش "أو قال : "الذباب في النار إنه لا يصلح الكذب إلا في إحدى ثلاث : رجل كذب امرأة ليرضيها ويستصلح حلفها ، أو رجل كذب ليصلح بين امرءين مسلمين ، ورجل كذب في خديعة حرب فإنما الحرب خدعة " .

جزء الترقفي · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جزء الترقفيص ٧٩