تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

56- حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا معان بن رفاعة ، حدثنا علي بن يزيد ، قال : سمعت القاسم بن عبد الرحمن ، يحدث عن أبي أمامة قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر على بقيع الغرقد ، فكان الناس يمشون خلفه ، قال : فلما سمع صوت النعال ، وقر ذلك في نفسه ، فجلس حتى قدمهم أمامه لئلا يقع في قلبه شيء من الكبر ، قال : فلما مر ببقيع الغرقد ، فإذا هو بقبرين قد دفنوا فيهما رجلين ، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال : من دفنتم هاهنا اليوم ؟ قالوا : يا نبي الله ، فلان ، وفلان . قال : إنهما ليعذبان الآن ويفتنان في قبورهما . قالوا : يا رسول الله ، ففيم ذاك ؟ قال : أما أحدهما فكان لا يتنزه من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة . فأخذ جريدة فشقها ، وجعلها على القبرين . قالوا : يا رسول الله ، ولم فعلت ؟ قال : قالوا : يا رسول الله ، ولم فعلت ؟ قال : عسى أن يخفف عنهما ما لا ييبسا . قالوا : يا نبي الله ، وحتى متى يعذبان ؟ قال : الغيب لا يعلمه إلا الله . قال : ولولا تمريجٌ في قلوبكم ، لسمعتم ما أسمع.

جزء الترقفي · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جزء الترقفيص ٥٤