تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

117- حدثنا يحيى بن يعلى ، حدثني أبي ، حدثنا غيلان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، طهرني ، فقال له : ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه ، فرجع غير بعيد ، ثم جاء فقال : يا رسول الله ، طهرني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ارجع فاستغفر الله وتب إليه ، فرجع غير بعيد ، ثم جاء فقال : يا رسول الله ، طهرني ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، حتى إذا كانت الرابعة قال له النبي صلى الله عليه وسلم : مم أطهرك ؟ قال : من الزنا ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم : أبه جنون ؟ فأخبر أنه ليس بمجنون ، فقال : أشربت خمرا ؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أثيب أنت ؟ قال : نعم ، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرجم ، وكان الناس فيه فرقتين ، قائل يقول : قد هلك ماعز على أسوأ عمله ، لقد أحاطت به خطيئته ، وقائل يقول : ما توبة أفضل من توبة ماعز ، أن جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده ثم قال : اقتلني بالحجارة ، قال : فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال : استغفروا لماعز بن مالك ، قال : فقالوا : غفر الله لماعز بن مالك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتها قال : ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت : يا رسول الله ، طهرني ، فقال : ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه ، فقالت : لعلك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك ؟ فقال : وما ذاك ؟ قالت : إني حبلى من الزنا ، قال : أثيب أنت ؟ قالت : نعم ، قال : إذا لا نرجمك حتى تضعي ما في بطنك ، قال : وكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قد وضعت الغامدية ، قال : إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه ، فقام رجل من الأنصار فقال : إلي رضاعه يا نبي الله ، فرجمها .

جزء الترقفي · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جزء الترقفيص ١١٧