قال تعالى : ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذي من قبلكم لعلكم تتقون﴾ (البقرة : 183) فكان الوقت والحكم على وفق ما كتب على أهل الكتاب أن لا يأكلوا، ولا يشربوا، ولا ينكحوا بعد النوم - أي : إذا نام أحدهم ؛ لم يطعم حتى الليلة القابلة - ، وكتب ذلك على المسلمين ، فلما نُسخ ، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسحور تفريقاً بين صومنا وصوم أهل الكتاب .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر﴾ ( "صحيح الجامع" (4207) ) .
والسحور بركة ؛ لأنه اتباع للسنة ، ويقوي على الصيام ، وفيه مخالفة لأهل الكتاب .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ تسحروا فإن في السحور بركة ﴾ ( البخاري (1923) ، ومسلم (1095) ) .
ومن أعظم بركات السحور أن الله - سبحانه - وملائكته يصلون على المتسحرين ، قال صلى الله عليه وسلم : ﴿ السحور أكلة بركة فلا تدعوه ، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء (11) ، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين ﴾( "صحيح الترغيب" (1062) ).
* الإفطار :
قال صلى الله عليه وسلم : ﴿ لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر ؛ لأن اليهود والنصارى يؤخرون ﴾ ( "صحيح الترغيب" (1067) ) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ﴾ (12) ( البخاري (4 /173) ، ومسلم (1093) ).
إذا كان الناس بخير ؛ لأنهم سلكوا منهاج رسولهم ، وحافظوا على سننه ؛ فإن الإسلام يبقى ظاهراً وقاهراً ، لا يضره من خالفه ، وحينئذ تكون الأمة الإسلامية قدوة حسنة يتأسى بها ، لأنها لن تكون ذيلاً لأمم الشرق والغرب ، وظلاً لكل ناعق تميل مع الريح حيث مالت .
* الفطر قبل صلاة المغرب ، وعلى ماذا يفطر ؟