تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كهيئة ما وصفنا لكل درجة سنة وسيما إن كان الجدي أو الدلو فإن جاز ذلك فليلقى درج زحل من ثلثين وما بقي بعد ذلك فهو مقدار مدة العمر فإذا كان زحل في السابع من الشمس في الوجه الأول من البرج فإن ذلك دليل على أنه يكون مقدار كمية أعمارهم نصف سني الشمس وإذا كان زحل في تثليثها الأيمن والمشتري في الحادي عشر منها دل على ثلاثة أخماس سنيها فإن كان زحل في السادس منها والمريخ معها دل على سنيها الصغرى وإذا كان في تثليثها الأيسر دل ذلك على أن مقدار كمية أعمارهم يكون كمقدار نصف سنيها وإذا كانت الشمس متصلة بالمشتري وهو في العاشر منها أو في الحادي عشر مقبول دل ذلك على مقدار سني المشتري أو بقدر عدد ما بين الشمس والنحس وكل قائم لا يوجد له في تحويل سنة قيامه أوضاع الكواكب على ما وصفنا فليقدر وقت نكباتهم على قدر ما بين الشمس وزحل أو المريخ لكل برج سنة فإن سلم من ذلك فليزد له على هذه الجهة فإن القطع يكون عند ذلك

وقد يستنبط معرفة ذلك من جهة أخرى وهو أن ينظر في السنة التي قام فيها القائم أو من وقت قيامهم فيعد من أقوى الكوكبين أو المشرق منهما أعني زحل والمشتري إلى النيرالأعظم ومن النير الأعظم إلى الأضعف منهما والمغرب لكل برج سنة ثم يجمع العددين فما كان فهو مدة القائم وأصدق لذلك إذا كان النير الأعظم مسدسا للكوكبين أو مثلثا فإن الحكم على ذلك يصدق ويستكمل العددين اللذين وصفنا وقد يطول أعمارهم من جهة القرانات في بعض بروج المثلثات وذلك أنه قد يتهيا أن يكون مقدار مدة العمر م سنة وأكثر من ذلك وسيما في فردارات الكواكب العلوية لأن الشمس إذا دلت على الأعمار بأدوار الكواكب التي لها معها شركة في أمر الملوك طولت المدة وجازت سنيها

الملل والدول · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الملل والدولص ٩٢