على أنهم كانوا سقاطا ثم نالوا ملكا فإن كان في وتد دل على أنهم كانوا أهل قدر وسلطان وأنهم نالوا الملك بقوة فإن كان نظر إلى القران من تربيع أضر ذلك بجند الملك وأعوانه وبدار مملكته وعلى قدر موضع النظر وقوته يكون ضرره وسيما إن كان المريخ في الرابع من القران
وينبغي أن تعرف انتهاء السنة عند انتقال القران من مثلثة إلى مثلثة فإن انتهت السنة إلى وتد من أوتاد طالع الملة وكان طالع السنة ثابتا دل على ثبات الدولة إلى وقت تمام الدور سيما إن انتهت السنة إلى بيت الكوكب المستولي على أمر القوم الذي هو صاحب بيت القران ودليل دولتهم ومملكتهم وملتهم إلا أنه ربما وقع الانتشار في المملكة من وقت انتقال القران من المثلثة إلى المثلثة وكثرت المتغلبة على الأطراف ويكون زوال نعمتهم عند القران الدال على عامة المثلثة على حسب ما قدمنا آنفا وإذا كان زحل في وقت القران مارا فوق المشتري دل على أن التغايير الكائنة في ذلك الوقت تكون بالسيف والجور فإن كان المشتري المار فوق زحل دل على أن تلك التغايير تكون في العدل والإنصاف وإن كان صاحب حد الاجتماع أو الامتلاء الكائن قبل دخول سنة القران وقبل تحويل سنة من السنين أو ربع من الأرباع نحسا كان ذلك دليلا على خروج الخوارج على الملوك والمضادين لهم في الأزمان المستأنفة وإذا كان قرانهما في البروج المنقلبة دل على التغايير العامية وإذا كان ذلك في الثوابت دل على ثبوت الحال وما كان من التغايير فإنه يدول إلى الصلاح وإن كان في المجسدة كان الأمر في ذلك متوسطا ويدل عند اقترانهما على أن أكثر الصلاح يكون في بلدان المشتري والفساد في بلدان زحل فإذا انتهت السنة إلى السابع من طالع الملة وكان صاحب السابع نحسا فإن ذلك أيضا دليل على المنازعة فإن كان النحس دليل