في السنة المستأنفة للسنة التي تتلو لذلك العدد
فأما فردارات الكواكب الموضوعة لها فإن فردار الشمس عشر سنين وفردار القمر تسع سنين وفردار الرأس ثلاث سنين وفردار المشتري اثنتا عشرة سنة وفردار عطارد ثلاث عشرة سنة وفردار زحل إحدى عشرة سنة وفردار الذنب سنتان وفردار المريخ سبع سنين وفردار الزهرة ثماني سنين
فأما كيفية معرفة دلالة فردار كل كوكب منها على الأحداث السفلية فهو أن تنظر فإن كانت إحدى الفردارات الثلاثة للشمس فإن ذلك دليل على سرور يحدث لملك بابل مع الزيادة في عزهم ومملكتهم وظفرهم وابتداعهم لسنن لم تكن وكثرة تنقلهم وأسفارهم والرفد عليهم وإذعان أهل النواحي لهم بالطاعة مع كثرة فتوحهم لهم للمدن وظفرهم بالأعداء وشمول السرور للرعية وكثرة رفع الثمرة
وإن كانت الفردارية للقمر دل ذلك على كثرة تخليطات تدبير ملوك أهل بابل في سياستهم وقلة نفوذ أمرهم ويستعملون العدل ويشتهرون به وتحسن أحوال نسائهم ويكثر الخراج وتتوفر الأموال
وإن كانت الفردارية للرأس دل ذلك على اتساع مملكة أهل بابل وورود الكتب عليهم من النواحي بالإذعان والطاعة لهم مع ما ينالون من ملوك سائر النواحي من الخير وابتنائهم المدن والقرى وغزوهم لأعدائهم وظفرهم بهم وشدة هيبتهم عند الملوك وعلى كثرة الخصب في كلية فرداره وربما عرض لملوكها الأمراض في رؤوسهم كالصداع وما أشبهه