شدة مخالفة القواد والأساورة للملك وإخراج أيديهم عن الطاعة واقتطاعهم لبعض أموال الملك ويكثر الخوف في أكثر الأقاليم ويقع البلاء في الفرس مع غزارة الأمطار وإن كان ظهوره من ناحية المغرب دل ذلك على كثرة هموم الناس ووقوع الطواعين والموت في أكثر الأقاليم سيما في أرض المغرب وشدة الضنك والضيق والحيرة ودوام ذلك شبيها بثلاث سنين ويعرض للناس مضار وأحزان مع كثرة الطير والسمك ومدود الأنهار
ومتى كان ظهور أحد الكواكب ذوات الذوائب في طوالع أصول مواليد الملوك أو بروج الانتهاءات أو في طوالع التحاويل أو بروج القسمة وسيما في نفس الحد أو كان مع أصحاب بعضها دل ذلك على كثرة الشدائد والحروب العارضة ويكون ذلك بأسباب الخوارج عليهم ويكثر بغيهم وظلمهم للناس وربما دل على قتلهم فإن كان المولود من أوساط الناس أو من الطبقة السفلى دل على كثرة أعدائهم وما يعرض لهم من المكاره والبلايا بتلك الأسباب
فإذ قد أتينا على ما أردنا شرحه فلنقطع القول بعون الله وتأييده
كملت المقالة الخامسة والحمد لله كثيرا