تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني في معرفة أقوى بروج المثلثات القرانية وظهور دلالاتها في النواحي المناسبة لها

فلنخبر في هذا الفصل بأقوى بروج المثلثات الدالة على كثرة المدد وقصرها إذ كانت كالدعائم لما نحاول من معرفة كيفية الأشياء التي قدمنا ذكرها

فنقول إنه إذا وقع القران في المثلثة النارية دل ذلك على قوة أهل المشرق وأقوى بروجها القوس وأوسطها الأسد وأضعفها الحمل وإذا كان ذلك في المثلثة الأرضية دل ذلك على قوة أهل المغرب وأقوى بروجها الجدي وأوسطها السنبلة وأضعفها الثور وإذا كان ذلك في المثلثة الهوائية دل ذلك على قوة أهل الناحية الشمالية وأقوى بروجها الدلو وأوسطها الميزان وأضعفها الجوزاء وإذا كان ذلك في المثلثة المائية دل ذلك على قوة أهل الناحية النوبية وأقوى بروجها الحوت وأوسطها العقرب وأضعفها السرطان وذلك لقوة أصحابها

فأما متائية ظهور دلالة المثلثة النارية فإن ذلك يدل على ثلاثة قرانات بعد عود القران الى برج المثلثة الذي كان انتقال القران إليه وفي الثلثة الهوائية والأرضية على أربع قرانات وفي المثلثة المائية على قرانين فيتهيأ أن يكون التغاير من جهة أزمان دلالات الانتقال إلى المثلثة النارية على هذا الترتيب بعد تسع قرانات من وقت الانتقال وفي الهوائية والأرضية بعد ثمانية قرانات وفي المثلثة المائية بعد ست قرانات

فأما المثلثات الواقع فيها القران الدال على طول أعمار الملوك فالمثلثات التي لزحل فيها شهادة وقد يستدل أيضا على قوة أهل النواحي في وقت انتقال القران من المثلثة إلى المثلثة من جهة استدارات الكواكب على طوالع القرانات ومواضعها فإن كان ذلك الاستدار لزحل دل ذلك على قوة أهل الإقليم الأول ثم

الملل والدول · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الملل والدولص ٣٠