الأمطار وقلة الجراد وفساد الثمار وغلاء الطعام وإن لم تكن الزهرة بمنظر منه دل ذلك على أوجاع عارضة للناس وكثرتها مع نقصان العصير
وإن كان موازيا لبرج الحوت دل ذلك على قتال كثير وقتل بين الملوك والعظماء وذهاب ملك إنسان كبير بتلك الأسباب واتضاع الأشراف عن مراتبهم وسلطانهم وظهور حمى الورد والمثلثة في الناس في ناحية الجنوب والمغرب وغلاء الدواب وكثرة الأمطار والثلوج مع حسن تمزيج الهواء وإن كان عرضه شماليا دل ذلك على كثرة هبوب الرياح وإن كان جنوبيا دل على كثرة الأمطار فإن كان شرقيا دل على حميات تعرض للناس كالمثلثة وغيرها وإن كان غربيا دل على فساد الجند وضعفهم وفزعهم مع إسقاط الحبالى مع كثرة البرد والجليد وإن كان راجعا دل على انتقال وإعراض تعرض للناس وقلة تمام ما يرجى من الأعمال والأمور وإن ظهر فيه دل على اتضاع منازل العلماء وفساد السلاطين وإن كانت الزهرة قريبة منه دل على كثرة الحروب وشدتها وعلى حضور الرعود والبروق
وأما خاصة دلالة الشمس على انفرادها على الابتزاز وعلى أحد التحويلات فضر ينال الملوك وموت يعرض للعامة وهيج العدو من سائر الآفاق ولا تكون السنة بطائلة وتكثر الدواب وتغلو ويسر الملوك بعضهم إلى بعض وتسفك الدماء في ناحية المغرب ويكثر القتال هناك ويفتقر الأشراف ويستغني الفقراء ويكثر القتال وأما دلالتها على جهة الامتزاج عند حلولها رؤوس البوادئ التحويلية التي وصفنا فإن الكواكب تختص بذلك دونها إذا كانت موازاتها لهذه المواضع تتعاقب في سائر الأدوار وإنما يتهيأ اختلاف الدلالات من جهة طوالع الأزمان واختلاف أوضاع الكواكب من جهة