تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على وقوع المحاربات والخوف بين أهل خراسان وأرمينية مع صحة أجسام الناس وربما كثرت الأمراض والصداع والسعال ويكون أشد ذلك في الربع الخريفي وشدة الحر في أوله والبرد في آخره وشدة البرد في الربع الشتوي وكثرة الأمطار والسيول والأنداء مع كثرة زكاء ونماء الطعام والغروس والأشجار والكروم وإذا كان عرضه شماليا دل على شدة الحر وكثرة السمائم وإذا كان جنوبيا دل على شدة برودة الهواء وإن كان شرقيا دل على كثرة الرطوبات وسيما في الربع الخريفي وإن كان غربيا دل على إكرام الملوك لذوي السن من أهل بيته وعماله مع كثرة الأمطار ورطوبة الهواء وإن كان راجعا دل على الضرر في كل ما يدل عليه وإن ظهر فيه دل على الأمراض وأوجاع الرأس والسعال يكون مع حركة المرة في أبدانهم وعلى كثرة الطير ودوام هبوب الرياح الشمالية وطول الشتاء وكثرة الاستكانة ووقو ع الثلوج ومدود الأنهار وطيب الصيف وسلامة الغلات السهلية وكثرة العصير

وإن كان موازيا لبرج الثور دل على موت يعرض للوزراء والأشراف وكثرة تدين الناس ووقارهم وربما عرضت لهم أوجاع العيون مع قلة الطير ويدل على شدة البرد المضر وكثرة الأمطار والزلازل في أول الربع الشتوي وكثرة الثلوج في وسطه ويكون الربع الصيفي معتدلا وربما اشتد الحر واليبس في الربع الخريفي مع كثرة الطعام والشراب ونقص الثمار مع شدة ما يلقى الركاب في البحر من البلايا وإن كان عرضه شماليا دل ذلك على حسن تمزيج الهواء وإن كان جنوبيا دل على اختلاط مزاجه وقلة استوائها وإن كان شرقيا دل على غزارة الأمطار وإن كان غربيا دل على موت بعض نساء الملوك وبعض ذوي السن من الأشراف مع إفراط رطوبة الهواء وإن كان راجعا دل على هيج الأعداء على الملوك وإن ظهر

الملل والدول · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الملل والدولص ٢٤٢