تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدوث الأفزاع في الناس وكثرة البخارات في العالم وكثرة الفتن ومخالفة بعض أهل الأقاليم لبعض ملوكهم وسلاطينهم وإزعاجهم عن بلدانهم ووقوع الموت والوباء في شبان النساء وإن كان النيران قريبين منه دل ذلك على قلة الزيت مع ما يعرض للناس من الهموم والإرجاف وأوجاع تعرض في الأعضاء مع سطوة المياه ونقص الغلة وانتشار الجراد وفساد العصير والزيت

وإن كان موازيا لبرج الحوت دل على أنه يعرض للناس موت بسبب وقوع الهرجة فيهم ولا سيما الأشراف والولاة مع شدة الحر والبرد في أوانهما وقلة الزفع للغلات وإن كان عرضه شماليا دل ذلك على تواتر هبوب الرياح وإن كان جنوبيا دل على كثرة الأمطار وزيادة الأنهار وإن كان شرقيا دل على قلة الأمطار وتوسط الهواء وكثرة التخليط وإن كان غربيا دل على أنه يعرض للملوك غموم وأحزان بسبب تحرك الأعداء وكثرة الأمراض العارضة من النزلات وإن كان راجعا دل على موت يعرض للأشراف وإن ظهر فيه دل على كثرة المياه والسيول واشتداد البرد وحدوث شر يعرض للناس وإن كان المريخ والزهرة قريبين منه أو في المقابلة أو كان القمر مقابلته فإن ذلك دليل على أنه يعرض للناس أوجاع العيون مع قلة الأمطار والطعام وسلامة الأشجار وكثرتها ولا سيما شجر الزيتون

فإذ قد أتينا على ما أردنا شرحه فلنقطع القول

الملل والدول · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الملل والدولص ٢٣٨