تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكر أصحاب الطلسمات أن للفلك حركة ثماني درجات يقبل فيها ويرجع وأن إقباله في كل درجة ورجوعه فيها يكون في كل ثمانين سنة وإنه متى استكمل في قباله أو في رجوعه درجة وكان ذلك عند انتقال زحل من برج الى برج ولا سيما إلى البروج المنقلبة فإنه إذا كان ذلك دل على انقضاضات الكواكب وتغيير الدول وكذلك كلما انتقل زحل من برج إلى برج دل على كون الأحداث في العالم والآيات السماوية والأرضية وتحويل الملل وانتقال المملكة من قوم إلى قوم ووقوع الحروب والأسقام وكون الزلازل في الأقاليم وأصدق لذلك إذا كان في وقت تمام الثمانين سنة عند إقبال الفلك درجة تامة أو عند رجوعه مثلها وقد يكون أيضا التغير الأعظم العام عند استكمال حركة الفلك هذه الثماني درجات مقبلا كان أو مدبرا فذلك يعرض في كل ست مائة سنة وأربعين سنة

فإذا أريد معرفة إقباله أو رجوعه في أي الأزمان كان ذلك وكمية درجة المقبلة أو الراجعة فليزد على سني يزدجرد التامة سبع مائة سنة وتسع وثمانين سنة ويقسم ما اجتمع على ستمائة وأربعين وينظر إلى ما خرج من القسم ويلقى واحدا واحدا ويبتدئ برجوع الفلك ثم بإقباله وينظر أين ينتهي فإن كان انتهاؤه إلى الإقبال فالفلك مقبل وإن كان انتهاؤه إلى الرجوع فالفلك راجع ثم ينظر إلى ما بقي من العدد مما لا يقسم فيقسم على ثمانين فما خرج من القسم فدرج وما بقي أقل من ثمانين فأجزاء من درجة وكان انتهاء الفلك في الإقبال في أول سنة خمس وستين ومائتين ليزدجرد إلى خمس درجات واثنتي عشرة دقيقة وخمس وأربعين ثانية وقد يراد كمية درج ما يخرج من حركة

الملل والدول · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الملل والدولص ١٥٤