تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون ذلك في درجة شرف كوكب فإن ذلك دليل على أنه ينال أهل الإقليم الذي دليله ذلك الكوكب الشر والقتال والفساد سيما إن نظر صاحب الشرف إليهما فإن كان نظره إليهما من برج ثابت دل ذلك على طول ذلك الشر وثباته وإن كان مجسدا دل على توسط الأمر في ذلك وإن كان منقلبا دل على سرعة انقضائه وقلة ثباته فإن لم ينظر إلى تلك الدرجة ورد كوكب نورهما إليه دل ذلك على أنه ينال أهل إقليمه عسر وفساد بسبب قوم منكورين يلجؤون إليهم أو بسبب أقوام من غير أقاليمهم ومدنهم فإن لم ينظر إليهما ولم يرد كوكب نورهما إليه أدخل على أهل ذلك الإقليم الغموم ثم ينجلي ذلك عنهم من غير أن ينالهم مكروه

وقد يستنبط كيفية معرفة دلالة النحسين من جهة حلولهما في سائر المثلثات على الأحداث السفلية لأنه متى كان أحدهما في الأوتاد أو في غير الأوتاد ظهرت له خاصية من الدلالة على حالة من الحالات ويكون ذلك في الشدة والضعف والاختصاص بأحد الأصناف على حسب أوضاعهما واستقامتهما في سيرهما أو رجوعهما

فمتى كان زحل موازيا في البوادىء التحويلية للحمل أو لأحد مثلثاته وكان المبتز مستقيم السير في وتد دل على انتقاص يعرض في إقليم بابل وعلى كثرة الأمطار وقلة البرد وتنازع بين الملوك فإن كان المريخ دافعا إليه قوته دل ذلك على منازعة الرعية للملوك وأشد لذلك إذا كان في وسط السماء فإن كان زحل راجعا كان أضعف لذلك وأشده بناحية خراسان والترك مع سوء حال الناس وغموم وشر يعرض لهم فإن كان في غير الأوتاد وهو ناظر إلى الطالع دل على فساد

الملل والدول · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الملل والدولص ١٣٦