تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينظر ذلك دل على الموت وربما دل على هربه فإذا قام قائم في سنه ولم يكن زحل بمنظر من المشتري في وقت التحويل دل على عدم الخوارج في طول مدته فإن لم ينظر المريخ دل على عدم الحروب في طول مدته فإن كان المريخ يناظر زحل وهو مقبول في سنة قيامه كانت الحروب ضعيفة في طول مدته فإن كان زحل قابلا له كان ذلك له أشد تاكيدا في الضعف وإن كان مقابلا له في وقت التحويل ولم يكن بينهما قبول دل ذلك على كثرة الحروب والفتن فإن كان مع ذلك زحل والمشتري المولى على ذلك الإقليم كان دليل وثوب العوام عليه وقتله ووقوع الفتن بعده وأكثر ما يعرض الفتن وسيما في دولة العرب قبل حلول الأرباع أو بعدها بمقدار سبع سنين أو أقل من ذلك أو أكثر

ومثال ذلك أن التسيير في سنة الملة انتهى إلى درجة الحادي والعشرين من الحوت فلما انتهى التسيير إلى ك درجة من الجوزاء قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه وذلك سنة فا من تحويل سنة انتقال المثلثة ولما اتتهى التسيير إلى ك درجة من السنبلة على رأس ض سنة من مقتل عثمان بن عفان قتل مروان بن محمد بن مروان بن الحكم ولما انتهى التسيير إلى ك درجة من برج القوس وذلك في آخر خلافة الواثق قتل المتوكل بعد استيفاء الربع ووقعت الفتن وكثرت الاختلافات

فإذا نحس صاحب برج الشمس والقمر في برج مجسد دل على موت قائمين في ذلك القران فإذا نحس في برج وسط السماء دل على موت القائم وإذا احترق صاحب وسط السماء وكان بإزاء درجات الشمس دل على موته وإن كان قد جاوز درجاتها لم يمت ودخل عليه غم وحزن ثم ينجلي ذلك فإذا كان رب وسط السماء في برج مجسد نكب ملكان في ذلك القران إلا أن يكون الكوكب نحسا فإنه يدل على طول لبث ذلك وشدته ويتخوف أن تكون نكبته على قدر

الملل والدول · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الملل والدولص ١١٠