تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوجب له الإسم فيلزم جعله بإبداع إلى ما لا نهاية له وذلك محال ولا يقول به فيجب أن يكون الإبداع بذاته فيكون لم يزل مبدعا وفي ذلك كله وجوب الإسم الذاتي له بالضرورة ولا قوة إلا بالله

قال الشيخ أبو منصور رحمه الله ثم الأصل عندنا أن الإسم المطلق لا يحتمل تحقق التشبيه لما وجد كل متضاد في الشاهد تحت الإسم نحو الحياة والموت والنور والظلمة والشر والخير والكفر والإيمان لكل إسم على حدة فلو كان بالإسم المطلق تشابه لكان لا تضاد يعلم ولا إختلاف بالإسماء ثبت أنها جعلت لما يراد من الإختلاف والإتفاق الذي لا يعلم حقيقة ذلك لو لم يكن له اسم ولو كان بموافقة الإسم عند نفى المعنى الذي له المعلول من المسمى تشابه في الشاهد لكان لو لم يسم للعالم العلو والسفلي والمبدع الأول والثاني ولكان بين من زعموا أن له إسما وبين غيره موافقة في نفى الإسم مع جميع الأشياء على أنه يجد في القول بواحد الخلق نفى التشبيه وإن كان من حيث اسم الآحاد اجتماع

وبعد فإن الإبداع عنده علة ولا يوصف بالشيء لما كان به الأشياء والأعراض كلها لا توصف بعالم ولا قادر ولا نحو ذلك فلو كان في إثبات الإسم تشابه لكان في نفى ذلك كذلك من الوجه الذي ذكرت ولا قوة إلا بالله

| بسم الله الرحمن الرحيم

اختلاف الناس في جواب سؤال السائل لم خلق الله الخلق

الحمد لله الذي لا غاية لما يستحق من الشكر والمحامد على ما لدينا من جزيل المنن وعظيم العوائد وإياه نسأل التوفيق لأهدى سبل المراشد

قال أبو منصور رحمه الله اختلف الناس في جواب سؤال السائل لم خلق الله الخلق

قال قوم السؤال فاسد لا يسأل عن ذلك إذ الله سبحانه حكيم

التوحيد · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ٩٦