تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضا قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ثم لا يحتمل ذلك الإنتظار لأوجه أحدها أن الآخرة ليست لوقت الإنتظار إنما هي الدنيا هي دار الوقوع والوجود إلا وقت الفزع وقيل إنهم يعاينوا في أنفسهم ما له حق الوقوع والثاني قوله وجوه يومئذ ناضرة وذلك وقوع الثواب والثالث قوله إلى ربها ناظرة و إلى حرف يستعمل في النظر إلى الشيء لا في الإنتظار والرابع أن القول به يخرج مخرج البشارة تعظيم ما نالوا من النعم والإنتظار ليس منه مع ما كان الصرف عن حقيقة المفهوم قضاء على الله فيلزم القول بالنظر إلى الله كما قال على نفى جميع معاني الشبه عن الله سبحانه على مثل ما أضيف إليه من الكلام والفعل والقدرة والإرادة يجب الوصف به على نفى جميع معاني الشبه وكذلك القول بالهستية فمن زعم أن الله تعالى لا يقدر أن يكرم أحدا بالرؤية فهو يقدر بالرؤية التي فهمها من الخلق وإن كان القول بالرحمن على العرش استوى وغير ذلك من الآيات لا يجب دفعها بالعرض على المفهوم من الخلق بل يحقق ذلك على نفى الشبه فمثله خبر الرؤية والله الموفق

وأيضا قوله تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة وجاء في غير خبر النظر إلى الله وقد يحتمل غير ذلك مما جاء فيه التفسير لكنه لولا أن القول بالرؤية كان أمرا ظاهرا لم يحتمل صرف ظاهر لم يجيء فيها إليها ويدفع به الخبر ولا قوة إلا بالله

وأيضا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير خبر أنه قال

التوحيد · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ٧٩