تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله وهو على كل شيء قدير فجمع في هذه الأحرف ما فرق في تلك ليعلم أنه بكل ما سمى به ووصف كان ذلك له بذاته لا بشيء من خلقه وكذلك عزه وشرفه ومجده جل ثناؤه عن الأشباه ولا إله غيره

وقال بعضهم يريد بالعرش الملك إذ هو اسم ما ارتفع من الأشياء وعلا حتى سمى به السطوح ورؤوس الأشجار والإستواء قيل فيه بأوجه ثلاثة أحدها الإستيلاء كما يقال استوى فلان على كورة كذا بمعنى استولى عليها والثاني العلو والإرتفاع كقوله فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك والثالث التمام كقوله تعالى ولما بلغ أشده واستوى وقد قيل بالقصد إلى ذلك وجه بعض أهل الأدب قوله ثم استوى إلى السماء بمعنى خلق على التمثيل بفعل الخلق فيما يتلو فعلهم أن يكون بالقصد وإن كان لا يقال له قصد ولا قوة إلا بالله

قال الشاعر % ظننت أن عرشك لا يزول ولا يغير % $

وقال آخر % إذا ما بنوا مروان ثلث عروشهم % وأودوا كما أودت إياد وحمير % $

وقال النابغة % عروش تفانوا بعد عز وأنهم % هووا بعد ما نالوا السلامة والغنى % $

التوحيد · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ٧٢