تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حال حدوث القدرة من فعل وذلك جهل المعتزلة جعله دليلا فبورك له في توحيده الذي ذلك دليله

قال أبو منصور رحمه الله والأصل في ذلك أن الوصف بالكلام والعلم والفعل الحمد عليه إنما هو وصف بالبراءة من الآفات والتعالى عن العيوب وهو كذلك في الأزل مع ما لو كان بغيره خالقا رحمانا متكلما يجوز أن يصير لا كذلك والقول بيا من ليس برحمن ولا رحيم ولا خالق قول ذم وإلحاق بغيره من الخلائق ثبت أنه بذاته رحمن رحيم خالق ولا قوة إلا بالله

على أنه لو كان يسمى بما يحل في غيره ليجب أن يسمى بكل شيء يحل في غيره مع ما لو جاز ذلك لجاز أن يكون أحد يحتمل مثله في الشاهد وفي امتناع ذلك في محتمل التغير وصف له بالعلو عن ذلك والله الموفق

ثم قال يريد بصفات أن لا يثبت ثمة غير ولم يرد أنها ذاته بل كل صفة لقديم أو حديث فهي غيره وهي قول أو كتاب وصفات الله هي قولنا الذي نصفه أو قوله وكتابه وهما محدثان

قال أبو منصور رضي الله عنه ذكرت جملة قوله الذي به ختم مسألته لتعلموا مبلغ علمه بالله ثم بالصفات مرة قال لا يثبت ثمة غير ولا يريد أنها هو فإذا لم يرد بالصفات هو ولا غيره أما يعلم أنه قول أهل الإثبات ثم قال هو قولنا فقولنا هي ليست غيره حتى نقول ليس ثمة غير ثم ذكر أن صفات الله هي ما ذكر وقال هي صفات الذات فإذا ما ذكر هي صفات الذات وهو لم يزل بها موصوفا وهي أغيار له جل ربنا عما يصفه المبطلون

التوحيد · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ٥٥