كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم صير ذلك لم يقبل دينا غير الإيمان الذي وصف ثم جعلهم مبدلين دين الإسلام بالكفر بعد الإيمان ليعلموا أنهما واحد مع ما كان فيما تقدم كفاية من قوله قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا إلى قوله مسلمون
والأصل عندنا أن الأسماء إنما جعلت لمعرفة أهلها فيما أريدوا بأمور جعلت لهم وعليهم وفيما وعدوا وأوعدوا ثم لم يكن أحد يخير فيما جرى آية الذكر بإسم الإيمان أو الإسلام ممن ينتحل دين الإسلام في اقتضاء الذكر إياه من حيث الإسم ثبت أن حقيقتهما واحد وأن من يروم التفريق بينهما من بعيد يخترع و لا قوة إلا بالله تعالى وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
التوحيد · الصفحة ٤٠١