وقد كان قال ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ولأفعلنا ولتدخلن واحد لكنه أمر بالثنيا إن كان وعده له أو لا ليعلم الناس حق الوعد كما أمره بالمشورة ليعلم الناس خطرها أو لما كان أضاف الله إليه الدخول وقد كان وعد خاصته أو من بقى منهم فالثنيا لما خشي الفناء على بعض المخاطبين أو كان في قوله لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق ثم هو يتوجه وجهين أحدهما أن يكون رأي كذلك قولا مقرونا بالثنيا فذكر على ذلك إذ كان رسول الله أخبر القوم بالدخول لوقت لم يبين له فاستثنى في ذلك وذلك حق في كل ما يرتاب لا ما يتقين فيه على ما ذكرنا فمن كان على يقين من دينه وعلم من صدق ممن يعلم حد الإيمان وأنه قد أوفاه فعليه أن يقوله شكرا لما أنعم الله به عليه وليس في ذلك تزكية لاشتراك الجميع في ذلك ولما أمروا به ولما هو معلوم الحد ولما باليقين به يعلم مواقع الخطاب ودخوله فيه ولما يعلم أن الله إذ سماهم به سماهم بما استحقوا ذلك مع ما ألزم الله عز وجل بظاهر الدين أحكاما من معاملات الخلق وأنواع الحقوق مما يلزمهم إظهار ذلك للقيام بالحقوق التي يلزم الناس بها ولا قوة إلا بالله العظيم
التوحيد · الصفحة ٣٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التوحيدص ٣٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي