إلى قوله كأنهم بنيان مرصوص وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله وقوله تعالى وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال وقوله تعالى ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله فعاتب عز وجل على صنيعهم ذلك وأعظم الوعيد في ذلك ولم يزل عنهم اسم الإيمان بل به عاتبهم وكذلك في العقل تكون المعاتبة بالتقصير يكون بين الأولياء ويكون بين الأعداء محاجة ومحاربة فبان أن قد بقى لهم اسم الإيمان فيبطل قول من يخرج من الإيمان وقول من يكفره وكذلك إذ لا أحد التبس عليه تضمنه تلك الآيات ممن يصدق بالله وبرسوله ثبت أن الإيمان اسم لمعروف الحد وأن كلا ممن ذلك لسانه يعقل فيبطل به قول من يقول الإيمان اسم لجميع الطاعات مع ما ذلك الخطاب على المتروك من الفرائض فلو كان اسما للك لكانوا يا أيها الذين آمنوا ببعض الإيمان أو آمنوا مع الثنيا فيه وكما لا يصلح في مثل ذلك المعاتبة باسم الأبرار والمتقين ثبت أن الإيمان اسم للخاص من العبادات لا للكل ثم لا أحد منهم في وقت نزول الآية يعرف منهم استعمال اللسان بذلك ثبت أن التسمية كانت لأنه بالقلب ولا قوة إلا بالله
التوحيد · الصفحة ٣٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التوحيدص ٣٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي