كل نعمة من الله أي به نيلت وكانت وكذلك الإيمان وقوله اسم الإيمان يستحق بكذا فقد نقضه حيث زعم أن مع صاحب الكبيرة فعل لكن لا يطلق له الإسم ووصف في هذا ما ذكر وذلك عنده في التحقيق اسم المؤمن لا اسم الإيمان إذ يحققه بدونه ولا يسميه به فبهذا مبلغ علمه بقوله وقوله ليس باسم مشتق من فعله عجيب إذ حقق لفعله ذلك الاسم ثم منع التسمية به وذلك يوجب جواز كل أحد بغير اسم فعله في الحقيقة ومنع التسمية به وفي وذلك لزوم اسم كل فاعل غير فاعل وكل من ليس بفاعل فاعلا وكذا ذا في الحركة ونحو ذلك وما قال من قوله صدق كذا لا يسمى بذلك واتبع ذلك قوله أجمع أهل الملة تخطئة من فعل ذلك كذب من وجهين أحدهما أنه قال لا يطلق له الاسم بل هو مطلق له لكن لا يعرف ما براد بذلك الإيمان فلهذا يجب تثبيته لا لأن ذلك ليس باسم له وكذلك لا يقال أطاع فلان مطلقا بما أطاع أحد من حيث لا يعرف المراد لا لأنه لم يستحق بفعله الإطلاق ولكنه طاعة من لا يعرف الأمر به وكذلك الإيمان فإذا صار إلى المعرفة لزم القول وكذلك لا يقال فلان مصدق أو مكذب بما كان منه ذلك في أحد حتى يتبين ثم كل من كفر بالله يقال مكذب لما عرف حقيقته فمثله المؤمن والله الموفق
وكذلك حكايته عن أهل الملة والعجب منه لا يزال يروى في هذا الكتاب عن الأمة في أشياء لعل وجوده عن واحد منه يعسر فضلا عن الأمة ويجعل ذلك دريعة لباطله كأنه آمن أن يتأمله من له لب أو أحد ممن ينازعه في المذهب ولا قوة إلا بالله
وقوله ليس باسم له فيقال له لو لم يكن الإسم لتحقيق الفعل لم يكن ليمنع جعله اسمه لكنه في جعله تلبيس أنه سمى به بحق الإسم أو بحق