تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم الأمة على اختلافهم اتفقت على أن لصاحب الكبيرة إسما من الأديان من شرك أو كفر أو إسلام فمن أبطلها توقيا أن ينطق بالشك أبطل ما أجمع على القول به وشهدوا على مجي الكتاب به والسنة بما لديه يرتفع الريب عمن تلقى السمع وهو شهيد أو له قلب ولا قوة إلا بالله

ثم القول بالفاسق والفاجر مطلقا مما يتوزع فيه ومن سماه كافرا أو مشركا أطلقه ومن سماه مؤمنا أبى ذلك وكذلك جحدوا اسم أعداء الله وأبدعت المعتزلة هذين الإسمين على منع ذينك الإسمين خلافا لما عليه الأمر ولا قوة إلا بالله

ثم قوله إن الله لا يغفر أن يشرك به تأويل الخوارج فيه من الخطأ فاسد لأنه ليس بذنب فيغفر وفي هذا ذكر المغفرة ولا يحتمل إضمار التوبة لما يغفر بمثله الشرك والآية في التمييز بين الذنبين وكذلك لا يحتمل قوله إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه لما فيه التكفير وما لا ذنب لا يكفر والخطأ لا يحقق الذنب والتكفير يكون لشيء يجز به ولا يحتمل ما قالت المعتزلة لأن قولهم يمنع تحقيق الشبه إذ هي تقع من مجتنب الكبائر مغفورة وفي هذا اثباتها ثم التكفير وهم يجعلونها مغفورة لا مكفرة إذ المغفورة هي التي تستر عليها وفي بقائها إلى مدة دفعها والمكفره هي التي يأتي من صاحبها فعل حسن يكفر به نحو قوله فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وقوله هل أدلكم على تجارة وقوله إن تبدوا الصدقات

التوحيد · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ٣٣٧