قال الشيخ رحمه الله وقد بينا ما يدل على وهمه على أنه من كان ممن سبق إلى قوله إن الله لو شاء أن يخلق فعلا ليس بفعل للخلق لا يقدر عليه حتى يجيء الكتاب بالإمتداح به والإقتدار عليه وإنما قدر ذلك من الفعل في غيره مما ظهر من فعل آخر ومما لا يبلغه حد البشر فمن كان يظن ان الله يعجز عن هذا النوع من الخلق ولا على حقيقة فعل الخلق بل لو أريد ذا لكان موضعه فيما ظن المعتزلة أنهم خلقوا خلقا ليس في العقول أرفع منه ولا أعلى في الحسن والفضل فرمت هذا المعتزلة على ألسن الضعفه فبين الله قدرته على مثل ذلك وإلا لا وجه لإنكار مثله ممن يقر له بخلق السماوات والأرض وما بينهما ولكن بين بذلك فساد قول المعتزلة إن الله قد شاء فلم يكن إذ هو لا يقدر على خلق أفعال العباد فقال وهو على كل شيء قدير جوابا لذلك وقال تعالى فلو شاء لهداكم أجمعين جوابا للأول وقوله ولو يشاء الله لانتصر منهم على أنه لو شاء تكذيب منذريه بل لا يشاء لانتصر منهم بما شاء ولكن شاء التأخير والثالث لانتصر منهم يهم ولكن شاء أن يبلو صحابة نبيه بالهزيمة ليبين الذين صدقوا كقوله تعالى ولقد فتنا الذين من قبلهم وقوله ومن الناس من يعبد الله على حرف وقال أبو حنيفة رحمه الله بيننا وبين القدرية الكلام في حرفين أن نسألهم هل علم الله ما يكون أبدا على ما يكون فإن قالوا لا كفروا لأنهم جهلوا ربهم وإن قالوا نعم قيل شاء أن ينفذ علمه كما علم أو لا فإن قالوا لا قالوا بأن الله شاء أن يكون جاهلا ومن شاء ذلك فليس بحكيم وإن قالوا نعم أقروا بأنه شاء أن يكون كل شيء كما
التوحيد · الصفحة ٣٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التوحيدص ٣٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي