لأمرين أحدهما أن ليس به هوادة ولا محاباة والثاني أن من يفرق عبيده بالحرف لم يكن له العود باللوم منهم على أحد
قال الشيخ رحمه الله أما ما ادعى على الآية أنها معروفة فهذا يدل على جهله بالمعروف والمنكر وقلبه القصة ثم أخطأ في صرف الآية إلى ما بعد الإسلام المعروف من النطق لأنه قال فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام فأثبت له الإسلام إذ شرح صدره لا أن شرح بعد أن وجد منه الإسلام ثم أعظم منه جرأته على الله أن مثل هذا يكون هوادة ومناجاة وما كان عليه إذ علم من صفته جرأته هذه في خاص نفسه أن لا يبدي ذلك ولا يعارض نفسه بما لا يضطر إليه لكنه عوقب بجهله بالله وصرفه كناية عن جهته طلبا لإقامة مذهب هو ينتج الزندقة فنعوذ بالله من الخذلان ثم يقال من أسلم وقت إسلامه أسلم وقلبه مشروح له ووقت كفره قلبه ضيق أو هما واحد في الشرح والضيق فإن قال كانا واحدا ظهر كذبه عند كل من يحفظ ابتداء دينه من إسلام أو كفر ثم يسمى ما يعلم كذبه كل مسلم وكافر من الله هواده مرة ومحاباة بائنا وصدا عن الحق ومنعا ليعلموا جرأته وسفهه ولا قوة إلا بالله
ثم يقال له الذي يريده بعد الإيمان أو يحرمه بعد الكفر وكان في ذلك معونة في الدين وتيسير عليه أو لا فإن قال لا بان بهته وسقط موضع جعل ذلك ثوابا أو عقابا وإن قال بلى فقد أقر عليه مذهبه ببذل شيء هو أصلح له في الدين ثم يقال هل رأيت كافرا بعد أن آمن أو أخبرت كون ذلك أو مؤمنا بعد الكفر لا بد من بلى قيل أكان إعطاء الثواب ومنعه ذلك الشرح أو لا فإن قال لا ألزمه الخلف في الوعد والكذب في الخبر وإن قال نعم قيل أي نفع له في تلك الفوائد أو أي ضرر عليه في التضييق إذا ليجعل ذلك ثوابا أو عقابا ويمنع جواز ذلك ابتداء بما سماه مرة هوادة ومرة محاباة ومرة صدا ومرة منعا نسأل الله العصمة عن قول هذا عقباه