تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطعن الوراق في قوله فاسألوا أهل الذكر أن كيف أمر بذلك مع الشهادة عليهم بكتمان الحق فأجيب بما إذ أيد الله نبوة محمد بالحجج القاهرة مالوا إلى الكتاب فقيل لهم على أن الله يسخرهم في ذلك ويضرهم إلى الموافقة فيكون ذلك من جليل آياته إذ جمع عليه الأعداء والأولياء وهو قوله أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل وأيضا إن ذا على ما يعرف من لجاج الرجل بعد إقامة البرهان عليه أن يقال فاسأل ذلك فلانا ممن يطمع سكون قلبه إليه فيترك اللجاج والثالث أن يكون المراد يرجع إلى من أسلم منهم وبالله التوفيق

وجائز أن يكون المراد بأهل الذكر هم أهل الشرف الذين يمنعهم شرفهم عند التحكيم إليه عن الكذب والله أعلم

وطعن الوراق إخبار رسول الله بحضور الملائكة يوم بدر قال أين كانوا يوم أحد

جواب الأول ظهور رؤوس ببدر بلا قاتل رأوه وبيان المذكور من الأعداد أنهم رأوا صورا لم يعرفوهم

وجواب الثاني أن ذلك أول حرب فأراد الله تعالى أن ينصرهم ليظهر الحق ويبطل الباطل

قال ابن الروندي العجب من الوراق حيث جحد أخبار الرسل مع البراهين ودعاء إلى قبول قول المنانية وألزم القوم حماقاتهم من بسط السماوات من جلود الشياطين واضطراب الأرض باضطراب الحيات والعقارب فيها وقبول أخبارهم بعمل النور والظلمة ودفع ما هو في عقولهم حسنة وبالله التوفيق

قال الشيخ رحمه الله وفي أمر بدر وجوه من المعتبر أحدها عمل كف من تراب إن أصاب كلا منهم وفيه ما ذكر وفيه ما يشبه المباهلة من قول أبي

التوحيد · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ١٩٩