تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقبل التقليب ويقوم به التركيب ثم ليسم بما شاء هو على فناء ما قلبه فإذا بطل الأصل الذي به العالم وهلك مع الإحالة أن يهلك القائم بذاته ليكون بهلاكه انقلاب غير وقيامه مع ما يكون في الهيولي تلفها فتصير هي بلا قوة التقليب فيكون في ذلك إبطال العالم وتقلبه من حال إلى حال دائما فدل وجوده على فساد هذا الأصل مع ما في الشاهد أن لا يوجد شيء يصير بحيث يصلح لشيء لم يكن يصلح إلا بحكيم يجعله كذلك فثبت أن ابتداء العالم إن صلح أن يحتمل كون هذه الجواهر والأعراض كان كذلك كل على جعله كذلك

وبعد فإن القوة إذ هي قلبته بالطبع فهي غير مفارقة عنه فما بالها خلت عن عملها في القدم وذو الطبع لا يخلو عن عمله في الشاهد على أن الأعراض التي أحدثت إما أن كانت في الهيولي فيبطل قوله كانت خالية عنها حتى حدثت أو لم يكن فحدثت من غير شيء إذ وصف القوة بما وصف به الهيولي ولم يكن فيه أعراض فثبت أيضا كونها لا عن شيء وهذا المعنى ألزمهم بالقول الذي قالوا فبطل بحمد الله

على أنه أمكن القلب عليهم في كل ما قالوا للقوة أن يجعل ذلك للهيولي في القوة على أنها لا تخلو من غير أن يكون غير الهيولي فهما إثنان وزعم أن الكم من باب العدد فلم يكن ثمة حدث وقد أوجب هنالك أو هي هيولي فيبطل قوله هي مع الهيولي أو هي التي قلبت الهيولي وكأنها قلبت نفسها لا الهيولي مع ما زعم أن تلك الأعراض اعترضت في الهيولي فحركته وسكنته ودفعته وخفضته من غير أن كان ثمة غير إليه تتحرك أو فيه يسكن أو إليه يرتفع وينحط ووجود أمثال فاسد فيما عنه تولده فهي في أصله أشد فسادا

وزعم محمد بن شبيب أنه يسمى القوة حركة وفي روايته أنها لا توصف

التوحيد · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيدص ١٤٩