فحصل قول فريق بالتوحيد أنه واحدي الذات إليه حاجات الآحاد متعال عن معنى الآحاد عما يوجب صفة الأعداد ويتمكن فيه صفة التغير والزوال أو الحدود والنهاية موصوف بالقدم والتكوين والقدرة جل وعز عن التغير والزوال والحمد لله على كل حال
ثم رجع اختلاف الدهرية إلى ثلاثة إلى تباين ثم الإجتماع وذلك قول الزنادقة والثنوية ومن يقول بالنور والظلمة وإلى اجتماع ثم التباين وذلك قول من يقول بالطينة والهيولي مع الجهل بهما على القول بالقدم ويشبه أن يكون هذا قول أصحاب الطبائع على أنه لم يظهر ذلك من قولهم ثم بقدم التفرق أو الإجتماع ويرون ما عليه العالم عليهما وعلى ذلك قول من يقول بقدم الأعيان مع حوادث لا أول لها وقول المفرق بين الحالين ظاهر التناقض لأنه أوجب أحد الوجهين لنفسه من التباين أو الإجتماع إذ ذلك وصفه بالقدم ثم ذهب عنه ذلك من غير ذهاب نفسه فبطل ما كان عليه مع السبب الذي به كان وذلك وجود علة إيجاد الشيء في حال ارتفاعه وذلك فاسد في العقل مع ما لو جاز ذا لجاز أن يصير القديم حديثا والحديث قديما وفي ذلك بطلان قولهم في القدم مع ما لو جاز وجود ما ثبت بنفسه زائلا وما زال بنفسه ثابتا لجاز وجود