تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : الهاء ها هنا للعلم ، كما تقول قتلته علما وقتلته يقينا ، للرأي والحديث .

وأما الهاء في قوله : ﴿ وما قتلوه وما صلبوه ﴾ ( النساء : 157 ) فهي ها هنا لعيسى عليه السلام .

ونحو ذلك قال الزجاج : ما قتلوا علمهم يقينا ، كما تقول : أنا أقتل الشيء علما ، تأويله إني أعلمه علما تاما .

وقال غيره : قتل فلان فلانا : إذا أماته . وأقتله : إذا عرضه للقتل .

وقال مالك بن نويرة لامرأته يوم قتله خالد بن الوليد : أقتلتني أي : عرضتني بحسن وجهك للقتل . فقتله خالد وتزوجها ، وأنكر فعله عبد الله بن عمر .

أخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت قال : يقال : هو قاتل الشتوات ، أي : يطعم فيها ويدفىء الناس .

والعرب تقول للرجل الذي جرب الأمور : هو معاود السقي سقى صيبا .

وقال الليث : تقتلت الجارية للفتى : يوصف به العشق .

وأنشد :

تقتلت لي حتى إذا ما قتلتني

تنسكت ما هذا بفعل النواسك

وقال أبو عبيد : يقال للمرأة : هي تقتل في مشيتها ، وتهالك في مشيتها .

قلت : ومعنى تقتلها وتدللها واختيالها .

وقال أبو زيد : اقتتل الرجل : إذا جن واقتتلته الجن ، أي : خبلوه .

وروى سلمة عن الفراء : اقتتل الرجل : إذا عشق عشقا مبرحا . ونحو ذلك قال ابن الأعرابي .

ومن أمثالهم : ( مقتل الرجل بين فكيه ) ، أي : سبب قتله بين لحييه ، يعني لسانه الذي ينال به من أعراض الناس ؛ فيقتل بهذا السبب .

قلت : قال الليث : ناقة بها قلت ، أي : هي مقلات ، وقد أقلتت ، وهو أن تضع واحدا ثم يقلت رحمها فلا تحمل .

وقال الطرماح :

لنا أم بها قلت ونذر

كأم الأسد كاتمة الشكاة

قال : وامرأة مقلات ، وهي التي ليس لها إلا ولد واحد ، وأنشد :

وجدي بها وجد مقلات بواحدها

وليس يقوى محب فوق ما أجد

وأقلتت المرأة إقلاتا : إذا لم يبق لها ولد .

أبو عبيد : المقلات من النساء التي لم يبق لها ولد .

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٦٣