تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبر أنه يجود بإطعام الطعام إذا عز اللحم ، وكان ريح قتار اللحم عند القرمين إليه كرائحة العود الذي يتبخر به .

ويقال : لحم قاتر : إذا كان له قتار لدسمه ، وقد قتر اللحم يقتر . وربما جعلت العرب الشحم والدسم قتارا .

ومنه قول الفرزدق :

إليك تعرقنا الذرى برحالنا

وكل قتار في سلامى وفي صلب

وقال أبو عبيد : القترة : البئر يحتفرها الصائد يكمن فيها ، وجمعها قتر .

وقال الليث : القترة : كثبة من بعر أو حصى تكون قترا قترا .

قلت : أخاف أن يكون قوله قترا قترا تصحيفا ، وصوابه قمزا قمزا ، والقمزة : الصوبة من الحصى وغيره ، وجمعها القمز .

والقترة : غبرة يعلوها سواد كالدخان .

قال الله جل وعز : ﴿ لله ) مستبشرة * ووجوه يومئذ ﴾ ﴿ ) غبرة * ترهقها قترة ﴾ ( عبس : 40 ، 41 ) .

وكذلك القتر بلا هاء .

أبو عبيد : القاتر من الرجال : الجيد الوقوع على ظهر البعير .

وقال الليث : هو الذي لا يستقدم ولا يستأخر .

أبو عبيد عن الأصمعي : القتر : نصال الأهداف .

وقال الليث : هي الأقتار ، وهي سهام صغار .

يقال : أغاليك إلى عشر أو أقل ، فذلك القتر بلغة هذيل ، يقال : كم جعلتم قتركم .

وقال أبو ذؤيب :

كسهم الغلاء مستدرا صيابها

وقال ابن الكلبي : أهدى يكسوم ابن أخي الأشرم للنبي صلى الله عليه وسلم سلاحا فيه سهم لغب قد ركبت معبلة في رعظه ، فقوم فوقه وقال : هو مستحكم الرصاف ، وسماه : ( قتر الغلاء ) .

وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن أبا طلحة كان يرمي والنبي يقتر بين يديه ، وكان راميا وكان أبو طلحة يشور نفسه ويقول له إذا رفع شخصه : نحري دون نحرك يا رسول الله .

قال غيره : هي والأقتار والأقطار : النواحي ، واحدها قتر وقطر .

وقد تقتر فلان عنا وتقطر : إذا تنحى .

وقال الفرزدق :

وكنا به مستأنسين كأنه

أخ أو خليط عن خليط تقترا

وقال أبو عبيد : تقطر فلان وتقتر وتشذر ، كله تهيأ للقتال وتحرف لذلك .

وقال الفرزدق أيضا :

لطيف إذا ما انغل أدرك ما ابتغى

إذا هو للمطني المخوف تقترا

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٦٠