تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عمرو : معناه : التبختر .

أبو عبيد : فإنما هو مثل ، ولم يرد المشي بعينه ، ولكنه أراد أنه يحب معالي الأمور .

ويقال : قدم فلان من سفره يقدم قدوما ، وقدم فلان على الأمر : إذا أقدم عليه .

وقال الأعشى :

فكم ما ترين أمرا راشدا

تبين ثم انتهى أو قدم

وقدم فلان إلى أمر كذا وكذا ، أي : قصد له ، ومنه قوله : ﴿ وقدمنآ إلى ما عملوا من عمل ﴾ ( الفرقان : 23 ) .

قال الفراء والزجاج : قدمنا : عمدنا وقصدنا .

قال الزجاج هو كما تقول : قام فلان يشتم فلانا ، تريد : قصد إلى شتم فلان ، ولا تريد بقام القيام على الرجلين .

شمر عن ابن الأعرابي قال : القدم ، بالقاف : ضرب من الثياب حمر .

وأقرأني بيت عنترة :

وبكل مرهفة لها هيف

تحت الضلوع كطرة القدم

لا يرويه إلا القدم .

قال : والفدم بالفاء . هذا على ما جاء وذاك على ما جاء .

ويقال : قدم فلان فلانا يقدمه : إذا تقدمه ومنه قول الله جل وعز : ﴿ يقدم قومه يوم القيامة ﴾ ( هود : 98 ) ، أي : يتقدمهم إلى النار . ومصدره القدم .

ويقال : قدم فلان يقدم ، وتقدم يتقدم ، وأقدم يقدم ، واستقدم يستقدم ، بمعنى واحد .

قال الله جل وعز : ﴿ ﴾ ( الحجرات : 1 ) ، معناه : لا تتقدموا ، وقرىء : ( لا تقدموا ) .

وقال الزجاج : معناه : إذا أمرتم بأمر فلا تفعلوه قبل الوقت الذي أمرتم أن تفعلوه فيه .

وجاء في التفسير : ( أن رجلا ذبح يوم النحر قبل الصلاة ، فتقدم قبل الوقت ، فأنزل الله الآية وأعلم أن ذلك غير جائز ) .

وقال الزجاج في قوله : ﴿ ) ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستئخرين ﴾ ( الحجر : 24 ) ، قيل : المستقدمين ممن خلق ، والمستأخرين ممن يحدث من الخلق إلى يوم القيامة . وقيل : المستقدمين منكم في طاعة الله والمستأخرين فيها .

وقال ابن شميل في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أول من اختتن إبراهيم بالقدوم ) . قال : قطعه بها . فقيل له : يقولون : قدوم : قرية بالشام ؛ فلم يعرفه ، وثبت على قوله .

قال : ويقال : قدمة من الحرة وقدم ، وصدمة وصدم : ما غلظ من الحرة .

ورجل مقدام في الحرب : جريء ؛ ورجال

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ٥٨