ويقال له : السك . وكل مسمار عند العرب سك .
وقال امرؤ القيس يصف درعا :
ومشدودة السك موضونة
تضاءل في الطي كالمبرد
وقال الليث : السكة : حديدة قد كتب عليها يضرب بها الدراهم .
وفي حديث ثالث عن النبي عليه السلام أنه قال : ( ما دخلت السكة دار قوم إلا ذلوا ) .
والسكة في هذا الحديث : الحديدة التي يحرث بها الأرض ، وهي السن واللؤمة . وإنما قال عليه السلام إنها لا تدخل دار قوم إلا ذلوا كراهة اشتغال المسلمين والمهاجرين عن مجاهدة العدو بالزراعة والخفض واقتناء المال ، وإنهم إذا فعلوا ذلك طولبوا بما يلزمهم من مال الفيء ، فيلقون عنتا من عمال الخراج وذلا من النوائب . وقد علم عليه السلام ما يلقى أصحاب الضياع والمزارع من عسف السلطان وانحنائه عليهم بالمطالبات ، وما ينالهم من الذل عند تغير الأحوال بعده .
فهذه ثلاثة أحاديث ذكر فيها السكة بثلاثة معان مختلفة ، وقد فسرت كل وجه منها فافهمه . %
وقال الليث : السكة أوسع من الزقاق .
والسك : تضبيبك الباب أو الخشب بالمسمار ، وهو السكي .
وقال الأعشى :
كما سلك السكي في الباب فيتق
وقال الأصمعي : استكت الرياض : إذا التفت .
وقال الطرماح يصف عيرا :
صنع الحاجبين خراطه البق
ل بديا قبل استكاك الرياض
شمر ، قال الأصمعي : إذا ضاقت البئر فهي سك .
وأنشد :
يجبي لها على قليب سك
وهي التي أحكم طيها في ضيق .
ثعلب عن ابن الأعرابي : سك بسلحه ، وشج وهك : إذا خذق به .
وقال : والسكك : القلص الزراقة يعني الحباريات .
قال الأصمعي : هو يسك سكا ويسج سجا : إذا رق ما يجيء من سلحه .
ويقال لبيت العقرب : السك ، والسك : البئر الضيقة .
وقال الليث : السك : طيب يتخذ من مسك ورامك .
والسك من الركايا : المستوية الجراب والطي . والسك : جحر العنكبوت .
والسكة : الطريق المستوي ، وبه سميت